د. ياسر شويته يشير إلى أهم مشروعات التنمية فى سيناء 

ثمن الدكتور ياسر شويته عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والخبير الاقتصادي الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية والدولة المصرية لنقل سيناء من التحرير إلى التعمير، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات والإنجازات العملاقة في كل المجالات وعلى كافة المستويات في كل شبر من أرض الفيروز أرض سيناء الغالية ،مؤكدا أن الدولة المصرية لا تألو جهدا بل ومستعدة بكل إمكاناتها لتظل عجلة التنمية  مستمرة ولتحقيق رؤية التنمية الشاملة والمستدامة ٢٠٣٠ لجعل سيناء في قلب هذه الرؤية ،مشيرا إلى أن الدولة المصرية تعول على سيناء خلال السنوات القليلة المقبلة لتكون هي قوة الدفع للاقتصاد المصري من أجل زيادة معدلات الناتج المحلي للدولة وذلك من خلال تنفيذ عدة محاور مهمة وأساسية الأمر الذي يعظم العوائد الاقتصادية للدولة المصرية.

وألقى د.شويته من خلال حديثه في برنامج (الشرق وأشياء أخرى) في إطار الاحتفال بالذكرى ٤٢ لتحرير سيناء الضوء على المحاور الأساسية التي تسعى الدولة المصرية جاهدة لتنفيذها في سيناء ومنها: المحور الاقتصادي،لافتا إلى أن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن الدولة أنفقت منذ عام ٢٠١٤ أكثر من ٦٠٠ مليار جنيه على أعمال التنمية في شتى المجالات في شبه جزيرة سيناء لاسيما التنمية الاقتصادية باعتبارها بمثابة أمن قومي للدولة، مشيرا إلى أنه في سبيل تحقيق ذلك تم اتخاذ عدة إجراءات منها ربط سيناء بالوطن الأم على مستوى محافظات الجمهورية كلها من خلال إنشاء خمسة أنفاق أسفل قناة السويس لتسهيل الانتقال من وإلى سيناء من قبل الأفراد ومن قبل البضائع حيث أصبح الانتقال يستغرق من ١٥ إلى ٢٠ دقيقة فقط بعد أن كان يستغرق ساعات عديدة الأمر الذي أسهم في تيسير عملية التبادل التجاري والذي يعد عنصر جذب للاستثمارات الأجنبية على أرض سيناء.

وأضاف أن من المحاور المهمة التي تسعى الدولة لتنفيذها محور تعمير سيناء بالبشر وفقا لتوجيهات القيادة السياسية للحكومة المصرية بضرورة أن يكون هناك توطين للبشر داخل سيناء سواء على المدى القريب أو البعيد نظرا لأنها عبر تاريخها الطويل تمثل مطمعا للقوى الاستعمارية الكبرى ،مشيرا إلى أنه تم وضع خطة على المدى القريب لتوطين حوالي ٣ مليون مواطن مصري في سيناء وذلك من خلال تحقيق التنمية العمرانية حتى يمكن استيعاب هذا العدد الكبير، لافتا إلى أنه من أجل تحقيق ذلك تم إنشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة من أجل استيعاب ٣١٤ ألف نسمة كما تم إنشاء مدينة شرق بورسعيد شمال غرب سيناء لتستوعب مليون نسمة إضافة إلى إنشاء مدينة رفح الجديدة شمال شرق سيناء حتى تستوعب حوالي ٥٠ ألف نسمة فضلا عن إنشاء مدينة بئر العبد الجديدة شمال سيناء.

وقال د.شويته إن خطة الدولة المصرية لتعمير سيناء على المدى البعيد تهدف إلى توطين حوالي ٨ مليون مواطن مصري وذلك من خلال اتخاذ حزمة من القرارات العاجلة لتحقيق هذا الأمر على أرض الواقع ومنها إقامة بنية تحتية قوية في سيناء بأكملها سواء في الشمال أو الوسط أو الجنوب ،مضيفا أنه من أجل تحقيق ذلك تم مد جسور للطرق في سيناء سواء طولية أو عرضية لربط سيناء بشبكة الطرق لتيسير حركة الانتقال داخلها فضلا عن مد شبكة من مياة الشرب النظيفة وشبكة للصرف الصحي ،مشيرا إلى أنه تم التخطيط لتنفيذ العديد من الخدمات المرتبطة بإنشاء المستشفيات والمدارس والجامعات لتشجيع المواطن على الانتقال إلى سيناء والعيش بها لتعميرها باعتبارها خط الدفاع الأول من أجل تحقيق الأمن القومي للدولة المصرية.

وأشار إلى محور آخر غاية في الأهمية وهو محور الزراعة حيث إن الدولة تسعى جاهدة إلى تحقيق الأمن الغذائي في المرحلة المقبلة على مستوى الدولة كلها لاسيما في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها سواء كانت إقليمية أو عالمية ،لافتا إلى أنه قد تم وضع خطة لزيادة معدلات الاستصلاح الزراعي للأراضي في سيناء لتصل إلى أكثر من ٦٠٠ ألف فدان بالاعتماد على العديد من مصادر المياه ومنها ترعة السلام والتي تعد مصدرا أساسيا لاستصلاح مثل هذه الأراضي داخل سيناء، موضحا أن الهدف من ذلك هو توفير العديد من المحاصيل الاستراتيجية والأساسية للشعب المصري مثل القمح والخضروات والمانجو والموالح فضلا عن زراعة مساحات شاسعة من الزيتون بجانب العديد من المحاصيل المهمة والمناسبة للمناخ ولطبيعة التربة هناك مثل القطن وفول الصويا من أجل استخلاص الزيوت منها.

وفي نهاية حديثه، لفت د.شويته إلى محور آخر مهم للغاية وهو السياحة بكل أنواعها حيث تسعى الدولة المصرية إلى تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية سواء في سيناء أو على مستوى الدولة كلها، مضيفا أن سيناء تزخر بالعديد من الأماكن المهمة للجذب السياحي ومنها مدينة شرم الشيخ التي فازت بالإجماع باعتبارها أفضل وجهة سياحية آمنة على مستوى العالم فضلا عن مدن دهب وطابا ورأس سدر وغيرها الكثير ،مشيرا إلى أن سيناء تتمتع أيضا بشواطئ كبيرة وهائلة تحدها من جميع الجهات كما يوجد بها أهم المحميات الطبيعية ومنها محمية رأس محمد وطابا ونبق فضلا عن جبلي موسى والطور ومشروع التجلي الأعظم ،مؤكدا أن كل هذه المقومات تمثل أهمية كبرى وفي حال تم استثمارها بشكل علمي سليم ومخطط ستكون سيناء أحد أهم المناطق التي ترتبط بالجذب السياحي عالميا الأمر الذي يسهم في زيادة الدخل القومي للدولة المصرية.

برنامج (الشرق وأشياء أخرى) يذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الأحد إلى الخميس الساعة ١١ ظهرا، تقديم منال ذكر الله.

غادة رياض

غادة رياض

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مفتي الجمهورية: صنائع المعروف باب لرضا الله وفلاح في الدنيا والآخرة
الموسيقار يحيى الموجي يلقي الضوء على ذكريات أبيه مع كوكب الشرق
الطبخ فن
معانا على الفطار
بصشش
الذكاء الاصطناعي
شعبان
( أوديو راديو) يسلط الضوء على تطوير الدراما الإذاعية بالإذاعة المصرية

المزيد من إذاعة

 عرابي: الأهلي لم يستحق نقطة أمام طلائع الجيش واللاعبون ظهروا بلا روح

أكد أسامة عرابي لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، أن أداء الأهلي خلال مباراته أمام طلائع الجيش لم يكن على...

خالد متولي: أزمة التحركات داخل المنطقة وراء سقوط الأهلي أمام طلائع الجيش

أكد خالد متولي، المدير الفني السابق لنادي إنبي، أن تراجع أداء الأهلي أمام فريق طلائع الجيش والتي انتهت بفوز الطلائع، ...

صبري فواز: أصاحب شخصياتي الفنية وأحيانا ألعنها 

قال الفنان صبري فواز، إن تجسيد شخصيات الشر لم يطلبها بل هي من جاءت آلية، وجميع أعماله الفنية لم تكن...

د.مايا مرسي: جهود كبيرة بوزارة التضامن لتقديم ملايين الوجبات خلال الشهر الكريم

أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن حملات أهل الخير خلال شهر رمضان وتقديم الوجبات للمحتاجين تقليد متجذر في...


مقالات

المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص